مثل إنشاء المؤسسة الاقتصادية اليمنية في بداية السبعينات من القرن الماضي نقطة تحول في الاقتصاد الوطني من خلال الدور الذي لعبته في شتى المجالات الاقتصادية ، الأمر الذي جعلها من أشهر صروح التنمية ومن أهم شبكات العمل المؤسسي في الوطن . حيث جسدت حكاية مسيرة فريدة مرصعة بالانجازات وانتشارا من أقصى الوطن إلى أقصاه ، وتوسعات شملت معظم مجالات الحياة ليس فقط المجالات المواكبة لتطورات العصر بل والمرتبطة بحياة السواد الأعظم من البسطاء ومحدودي الدخل الذين يرون فيها المجمع الاستراتيجي لاحتياجاتهم بما توفره من منتجات وخدمات متنوعة تستهدف كل بيت وترتبط بكل أسرة مسجلة بذلك أقوى حضور في ذاكرة المجتمع بل وفي ذاكرة الوطن. ومرسخة كيانا ظل يواكب التنامي السكاني والتوسع الجغرافي بسياسة ثابتة تؤكد توجهها نحو استقرار الأسعار وكسر الاحتكار كقيمة أصيلة اشتهرت بها .

ظلت المؤسسة الاقتصادية اليمنية خلال ثلاثة عقود ونصف تقوم بالدور المساند والداعم القوي للاقتصاد اليمني بإمكانيات ومقومات يمنية خالصة .

وخلال مسيرتها التنموية عملت على التوسع حتى غدت صرحا عملاقا متعد القطاعات والمجالات والفروع بما تمتلكه من بنية تحتية متكاملة يتعاضد فيها الجانب التجاري بالزراعي ، والصناعي بالسياحي ، والتسويقي بالتكنولوجي ، والإنشاءات بالنقل ( برا وبحرا ) .... الخ .

وعلى مر العقود ظلت المؤسسة تمثل واحدا من أرقى النماذج الاقتصادية حيوية وتميزا واضطرادا في التطور والنمو حيث تمكنت من الصمود في وجه المتغيرات الاقتصادية على  المستوى العالمي وما صاحبها من قوانين واتفاقيات أثرت سلبا على كثير من المؤسسات والشركات في العالم .

لقد مثل مبدأ تلازمية ( الإدارة بالأهداف وصياغة مفاهيم السياسات الاقتصادية المتطورة ) أنجح السبل التي اعتمدتها الإدارة العليا في المؤسسة الاقتصادية اليمنية لمضاعفة الإنتاجية واختزال الكثير من الوقت واستثمار كل الطاقات المادية والبشرية .

الأمر الذي أهل المؤسسة لان تصبح إحدى القنوات الفاعلة في التنمية البشرية المستدامة بما تستوعبه من أياد عاملة وما توفره من خيارات ممكنة للجمهور الأعم وبما تمتلكه من رؤية عصرية لتوسيع شبكة خدماتها واستثماراتها المواكبة للتطورات المستقبلية .